سرطـان الثـدي … الخـوف يتملكـها



في كل مرة تأخذ فيها حماما، تفحص ثدييها، وتدلكهما، بحثا عن “ولسيسة” أو أي شي غير عاد. والشيء ذاته عندما تغير ملابسها كل صباح، سيما أن الخوف من إصابتها بسرطان الثدي، يتملكها بدرجة كبيرة. لا يمكن أن يمر يوم واحد دون أن تفكر في أنه من الممكن أن تكون ضحية مرض، قد يخطف روحها، ويحرم أطفالها منها، وهو الأمر الذي يدخلها، أكثر من مرة، في دوامة تجد صعوبة للخروج منها.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أنها تعيش وضعية نفسية صعبة، في الوقت الذي تعلم فيه أن امرأة اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي وأنها مضطرة إلى تتبع العلاج، إذ تسرع إلى الاتصال بطبيبها الخاص، لأخذ موعد من أجل  فحص ثدييها، والتأكد من أنها غير مصابة بالمرض ذاته.
حياة السعدية تغيرت بشكل جذري في الوقت الذي أسلمت شقيقتها الكبرى، الروح إلى ربها، بعدما تدهورت حالتها الصحية واكتشاف إصابتها بسرطان الثدي في مراحل متقدمة. انقلبت حياتها رأسا على عقب، بعدما وقفت على معاناة شقيقتها، وكيف أن عائلتها ذاقت مرارة الفراق بسبب سرطان تجاوز الثدي ووصل إلى الرئة وأعضاء أخرى.
فالتجربة التي مرت منها شقيقة السعدية الكبرى ومعاناتها بسبب سرطان الثدي، جعلتها تكون أكثر حذرا، وحريصة على إجراء الفحص بشكل منتظم، وأيضا تعلم تقنيات الفحص الذاتي، سيما أنها مؤمنة بأن الكشف المبكر أول خطوة في الطريق الصحيح والناجح  إلى العلاج.
وحتى تحمي نفسها من الإصابة بالمرض، وضعت السعدية خطة تساعدها على منع وصول المرض إليها، إذ أنها تحرم على نفسها وعلى عائلتها، تناول مجموعة من الأطعمة، أثبتت دراسات علمية أنها تزيد خطر الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى اتباع نظام صحي خال من المواد المحافظة وغيرها، وممارسة الرياضة، إلى درجة أنها لا تستعمل بعض مستحضرات التجميل، لأن دراسة، توقعت أن تكون السبب في ظهور بعض أعراض سرطان الثدي، سيما أنها، على حد تعبيرها، مهددة بالإصابة بها، ولها قابلية لذلك، باعتبار أن شقيقتها ذاقت التجربة ذاتها.
إيمان رضيف

تعليقات

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الصباح. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الصباح

إقرلأ ايضا.