‎الاحتفالات توقف الحركة بالبيضاء



‎”ألو ألو وا الواليدة صيفطي المانطة روسيا باردة”، “إيهو مبروك علينا هذي البداية مازال مازال” “وا المغرب وا المغرب “، شعارات صدحت بها حناجر الجمهور المغربي مساء أول أمس (السبت) بالعاصمة الاقتصادية، احتفالا بتأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم روسيا 2018 بعدما تمكن أسود الأطلس من الفوز بثنائية على حساب منتخب كوت ديفوار.
‎ومباشرة بعدما أعلن الحكم عن نهاية المباراة، خرج الجمهور المغربي بكل مكوناته نساء ورجالا و أطفالا وشيبا وشبابا إلى شوارع البيضاء في مشهد يوحي بمسيرة خضراء ثانية، إذ ساهم التعطش للفرحة التي تأجلت ل 20 سنة، في نزول العائلات والأسر إلى الشوارع وكذا خروج الجمهور المتابع للمباراة من المقاهي والمطاعم في اتجاه كورنيش عين الذئاب.
‎توقف الحركة
‎مباشرة بعد نهاية المباراة خرجت الجماهير المغربية وهي تحتفل لتمتد جموع المواطنين إلى الشوارع المؤدية إلى كورنيش عين الذئاب، الذي أصبح نقطة التجمع لاقتسام نشوة حدثي الانتصار والتأهل إلى مونديال روسيا 2018.
‎وشلت الحركة بالشوارع المؤدية إلى كورنيش عين الذئاب بعدما غص الفضاء السياحي بمكونات “محبي أسود الأطلس”، التي توزعت احتفالاتها بين إطلاق الشهب النارية ورفع الشعارات التي تمجد للمنتخب الوطني وتحتفل بإنجازه التاريخي وبين إطلاق منبهات السيارات. فعلى امتداد شوارع أنفا والزرقطوني والحي الحسني وعبد الكريم الخطابي، توقفت حركة السير لأكثر من ساعتين، وصار من الصعب إيجاد منفذ لمرور أي سيارة كيفما كان نوعها، إذ ساهم زحف الجماهير المغربية بمختلف وسائل النقل في خنق حركة السير والجولان، وهو ما أدى إلى تأخر عدد من المواطنين الراغبين في العودة إلى بيوتهم، حيث لم يتوفقوا في ذلك إلا بعد منتصف الليل، فيما استأنف المحتفلون مواكبهم معلنين عدم عودتهم لمنازلهم إلا بعد انتهاء أجواء الاحتفالات، خاصة أن حدث التأهل تزامن ونهاية الأسبوع، وهو ما يعني السهر إلى غاية ساعات متأخرة من الصباح.
‎وبعد ساعات من توقف الحركة بسبب احتفالات عين الذئاب وأنفا والمعاريف والمدينة القديمة، انتقل سكان البيضاء بسياراتهم ودراجاتهم النارية ومختلف وسائل النقل إلى الشوارع الأخرى لمشاركة الفرحة مع الجماهير التي تعذر عليها الوصول إلى الفضاء السياحي، الذي تحول إلى مركز للاحتفال، لتشمل مختلف شوارع العاصمة الاقتصادية، قبل أن تستمر الاحتفالات إلى ساعات متأخرة من صباح أمس (الأحد).
‎ويكاند تاريخي
‎”والمغرب والمغرب”، “برافو المنتخب”، “الله الله فرحي يا أرض بلادي روسيا أحنا جايين”، “ألو ألو وا الواليدة صيفطي المانطة روسيا باردة”، من بين الأهازيج التي ظلت تصدح بها حناجر الجماهير المغربية، التي جعلت من مساء السبت وليلة الأحد موعدا للاحتفال بإنجاز زملاء بنعطية، الذين أعادوا للمغاربة الاعتبار وجعلوهم يفرحون بعد 20 سنة من الغياب عن منافسات كأس العالم، وهي شعارات ابتدعها الجمهور تعبيرا عن استعداده للسفر إلى روسيا لمواصلة تشجيع الفريق الوطني، وقال ياسين القادري، أحد محبي المنتخب الوطني في حديث مع “الصباح” إن حدث التأهل إلى منافسات كأس العالم بروسيا، جاء أسبوعا بعد فرحة لقب بطل إفريقيا الذي حققه الوداد الرياضي والذي جاء متزامنا مع ذكرى المسيرة الخضراء، التي شدت أنظار العالم، وهي الأحداث الثلاثة التي وحدت المغاربة وجعلت السبت يستحق لقب “ويكاند تاريخي”.
‎ تكريم الأمن
‎تميزت احتفالات أول أمس (السبت) بمشهد راق وإنساني، تمثل في توجه مجموعة من سائقي السيارات والدراجات النارية وهرولة عدد كبير من الجماهير، التي كانت تسير في مسيرات احتفالية إلى المدارات التي تشرف عليها شرطة المرور، لتقبيل رأس عناصرها وتحيتها تكريما لها على نجاحها في اختبار تنظيم مواكب الجمهور وضمان السير العادي للاحتفالات التي عرفتها شوارع البيضاء.
‎محمد بها

تعليقات

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الصباح. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الصباح

إقرلأ ايضا.