مواد سامة تفرغ بميناء البيضاء

تحركت جمعيات بيئية لوضع شكايات تهم شحنة جديدة من المواد السامة، التي أفرغت الجمعة الماضي بميناء الدار البيضاء، من قبل شركة إسبانية، أدلت لسلطات المرفق نفسه بوثائق تثبت حيازتها ترخيصا يسمح لها بإفراغ حمولتها السامة، لمدة لم تحددها، في انتظار نقلها إلى وجهة أخرى لم تحدد إن كانت داخل المغرب أو خارجه.
وكشفت مصادر مطلعة أن سفينة إسبانية محملة بمواد سامة، رست الجمعة الماضي بميناء الدار البيضاء، وأفرغت حمولتها بطريقة عشوائية فيه بعد أن أدلت لمصالح “مرسى ماروك”، برخصة من الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة في عهد حكومة بنكيران السابقة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الشحنة الكبيرة تضم عجلات مستعملة وممزقة بتقنية حديثة إلى قطع صغيرة، أفرغت في الميناء، وأن بعض العاملين في الميناء رفضوا الاقتراب منها، على اعتبار أن قطعها دقيقة جدا، ويمكن أن تؤذي صحتهم، خاصة أنهم لم يسلموا الألبسة والواقيات الضرورية لإفراغ هذه الحمولة السامة، التي لم يتم إشعارهم بوصولها مسبقا.
وتستخدم العجلات، التي أفرغتها السفينة الإسبانية بميناء البيضاء، في المصانع الكبرى، التي تستعملها في إشعال أفرانها الكبرى، بدل البنزين، رغم أن عملية حرقها تفرز مواد سامة وخطيرة على الصحة وعلى البيئة، وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن سر حيازة الشركة التي أفرغتها بميناء مغربي، ترخيصا من وزارة البيئة، التي سبق أن أثارت ضجة أخرى بعد صفقتي النفايات الإيطالية والأوكرانية.
ويستعد ناشطون في حماية البيئة، لإعداد تقرير عن الصفقات التي أبرمتها وزارة البيئة في عهد حكومة بنكيران السابقة، وكشف الجهات التي تستخدم هذه النفايات في أغراض مضرة بصحة المغاربة.
من جهتها قالت مصادر من جمارك الدار البيضاء، إن الأمر يتعلق بشحنة وصلت الجمعة الماضي إلى ميناء البيضاء، وتتعلق ب”نفايات عجلات ممزقة”، وأنها أفرغت بمرافقه في انتظار إعادة تحميلها وتحويلها إلى وجهة أخرى، دون أن تحدد هذه الوجهة، وإن كان الأمر يتعلق بمنطقة في المغرب أم خارجه، خاصة أن المواد السامة أفرغت على الأرض وتركت عارية، ما يعرضها للتلاشي والانتشار في باقي مرافق الميناء.
ووصلت شحنة مماثلة إلى ميناءي آسفي والجديدة، ورفضت إدارة الميناء استقبالها، في حين أن إدلاء الشركة الإسبانية بوثائق تثبت حيازتها ترخيصا مكنها من إفراغها بحرية في الميناء، قبل أن تغادر وتخلف وراءها المواد عارية وغير مخزنة في حاويات.
من جهتها قالت مصادر أخرى إن مافيا تتاجر في صحة المغاربة، هي التي تستقبل هذه المواد، وتقتنيها بطريقة سرية لاستعمالها في أفرانها الصناعية الكبرى، وأن فضح العملية وحده حال دون نقلها مباشرة إلى مستودعات هذه الأخيرة، إذ أدى تدخل جمعيات بيئية إلى إبقاء الشحنة في مكانها بالميناء.
وتوالت فضائح تحول المغرب إلى مطرح للنفايات الدولية، إذ بعد النفايات الإيطالية، كشفت وزارة السياسة الزراعية والأغذية بأوكرانيا، تفاصيل صفقة أخرى تتعلق باستقبال المغرب في السنة الماضية، ما قيمته 43 مليون دولار و600 ألف، من نفاياتها ومخلفات صناعاتها الغذائية، وهي المعطيات التي تكتفي الوزارة الوصية بنفيها دون إعطاء أي تفاصيل توضيحية عنها.
ضحى زين الدين

تعليقات

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الصباح. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الصباح

إقرلأ ايضا.