“الهاكا” ترصد الاختلالات التي عرفتها تغطية الانتخابات



سجل تقرير أصدرته الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، حول تغطية وسائل الإعلام السمعية البصرية لانتخابات 7 أكتوبر التشريعية، “انخراط معظم الخدمات السمعية البصرية، العمومية منها والخاصة، في تنشيط الفترة الانتخابية من خلال بثها 2273 نشرة إخبارية وحلقة من حلقات البرامج الحوارية الإخبارية، موزعة بين 1010 في الخدمات العمومية، و1263 في الخدمات الخاصة”.
ويتضمن هذا التقرير “المعطيات الإجمالية والتفصيلية، الكمية والنوعية، المتعلقة بتفعيل مقتضيات قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 33-16 الصادر بهذا الشأن بتاريخ 21 يوليوز 2016 طيلة الفترة الانتخابية، بما فيها الحملة الرسمية ويوم الاقتراع، من طرف 24 خدمة سمعية بصرية، منها 8 عمومية و16 خاصة، من خلال نشراتها الإخبارية وبرامجها الحوارية الإخبارية التي تطرقت كليا أو جزئيا، إلى المواضيع المتعلقة بالانتخابات التشريعية 2016″.

وسجل التقرير الذي كان تحث عنوان “ضمان التعددية السياسية في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2016″، “%22.60 من مجوع التغطية الإعلامية عموماً، عرفت مشاركة نساء (دون الثلث الذي أوصى به قرار المجلس الأعلى)، وتخصيص 18% منها كليا أو جزئيا، لقضايا حقوق النساء ومشاركتهن في تدبير الشأن العام”.

فيما سجلت نسب “%23.36 منها تناولت قضايا الشباب ومشاركتهم في الانتخابات، و%3 منها استضافت متدخلين من الأشخاص في وضعية إعاقة، و7% منها تناولت قضايا ومواضيع وانشغالات هذه الفئة من المجتمع، بالإضافة إلى %22.83 منها عرفت حضور الخبراء والأساتذة الجامعيين”.

وأكدت الـ”هاكا” في تقريرها انه “بخصوص توزيع الزمن الإجمالي بين الأحزاب السياسية، يسجل بذل وسائل الاتصال السمعي البصري، بشكل عام، مجهودا لإعمال مبدأ الإنصاف بين مجموعات الأحزاب السياسية الثلاث وفق تصنيف قرار المجلس الأعلى، مضيفًا أنه سجل”%59 بالنسبة للمجموعة الأولى التي تضم الأحزاب المتوفرة على فريق بإحدى غرفتي البرلمان (متجاوزة نسبيا الحصة المحددة في 50 % لهذه الفئة)، و%18 بالنسبة للمجموعة الثانية التي تضم الأحزاب الممثلة في البرلمان غير المتوفرة على فريق بإحدى غرفتي البرلمان ( وهي دون الحصة المحددة في 30 % لهذه الفئة)، 23% بالنسبة للمجموعة الثالثة التي تضم الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان ( متجاوزة نسبيا الحصة المحددة في 20 % لهذه الفئة).

أما في ما يتعلق بفترة الحملة الرسمية الممتدة من 24 شتنبر إلى 06 أكتوبر 2016، أشارت الهيئة إلى أنها “حرصت الهيأة العليا على تتبع البرامج المخصصة للأحزاب السياسية في خمس خدمات سمعية بصرية عمومية، اعتمادا على المرجعية القانونية ذات الصلة”.
مضيقةً “يتعلق الأمر بثلاثة أصناف من البرامج: “التدخلات المذاعة والمتلفزة” و”تغطية التجمعات الانتخابية” و”ضيف النشرات الإخبارية”، حيث سجل تقديم الخدمات المذكورة 688 حصة بدلا من 725 حصة الواجب بثها، بمدة زمنية إجمالية بلغت 46 ساعة، أي أقل من ساعتين ونصف تقريبا عن الحصص المرجعية”.
وتبع التقرير أنه “قد بلغت مساهمات النساء فيها، 162 مُتَدَخّلة (من أصل 605)، أي بنسبة 27%، بحجم زمني ناهز 10 ساعات، أي بنسبة 24 % وتُعزى هذه الفوارق إلى عدم مشاركة حزبين في برامج الحملة الرسمية بسبب انسحابهما من المشاركة في الانتخابات، وإلى اعتذار بعض الأحزاب عن استعمال حصصها، وأيضا إلى تقليص المدة الزمنية لبعض الحصص”.

وأكد التقرير على أن الهيأة العليا “تتبعت بشكل مباشر وبدون انقطاع، طيلة يوم الاقتراع (7 أكتوبر 2016)، برامج مختلف الخدمات السمعية البصرية، ولم تُسجل أي خرق للضوابط المنصوص عليها في قرار المجلس الأعلى رقم 33-16″.

وذكر التقريرأن المجلس الأعلى “كان قد اتخذ خمسة قرارات إنذار، أربع منها تهم برامج اجتماعية تفاعلية غير مخصصة للانتخابات يقدمها أربعة متعهدين، لعدم احترامهم مقتضيات القرار رقم 16.33 المتعلقة بعدم التحكم في البث، وانعدام الحياد، وعدم ضمان التوازن، وعدم إتاحة إمكانية التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي”.

وأضاف التقرير أنه “لم يتوصل بأي شكاية من أي حزب سياسي أو أي فاعل آخر ضد أية من الخدمات السمعية البصرية المشاركة في تنشيط الفترة الانتخابية، بما فيها يوم الاقتراع، باستثناء إثارة الانتباه من طرف حزب سياسي، حول محتوى وصلة تحسيسية بُثت في القنوات العمومية تحت عنوان “نصوتو كلنا”.



مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الأول. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الأول

إقرلأ ايضا.