البغدادي يتحدى الحدوشي



تلميذه تولى الرد على الشيخ السلفي بعد أن هاجر إلى سوريا بناء على فتواه

وجه خليفة التنظيم الإرهابي “داعش”، أسئلة/ تحديات للشيخ السلفي المغربي عمر الحدوشي، من خلال رسالة وجهها إليه عبر أحد تلاميذه القدامى بالمضيق، الذين هاجروا إلى سوريا مباشرة، بعد فتوى الشيخ المغربي من القاهرة بأن الجهاد فرض عين، قبل أن يتراجع عنها ويعلن أنه فرض كفاية ويلزم موافقة الوالدين.
وقال البغدادي، من خلال رسالة أحد مقاتليه، إلى الحدوشي، إن اصطفافه إلى جانب تنظيم القاعدة مقابل تكفير تنظيم “داعش”، يفسر شيئا واحدا وهو أنه يكفر السلطات المغربية بكافة مستوياتها، لأن جميع شيوخ القاعدة يكفرون الأنظمة العربية. وهنا يسائله في أول ما أسماه “تحديا”، عن حكم رئيس حكومته عبد الإله بنكيران؟ وحكم من “عبثوا بعورته في السجن وأجلسوه على القنينة والمكنسة، خاصة وزير الداخلية وحفيظ بنهاشم؟ وحكم الاشتراكيين محمد اليازغي وعبد الكريم بنعتيق وغيرهم، الذين التقط معهم الحدوشي صورا عقب خروجه من السجن؟”.
وانتقل ابن المضيق أشرف الأندلسي الحسني، الذي تولى الرد نيابة عن خليفته البغدادي، بدعوى أنه منشغل بحكم 200 ألف كيلومتر مربع، في العـــراق والشام، إلى تصريحات الحدوشي، التي أكــد فيها أن الهدف من ظهور تنظيم الدولة الإســلامية هــو ضرب تنظيم القاعــدة، الذي عجــز التحالف الدولي عن القضاء عليه منذ 2001، ليسائله، بما أنه من الداعمين لتنظيم القاعدة والمؤيدين لها، عن رأيه في انضمام الشباب المغربي لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي؟ ورأيه في انتشار فكر تنظيم القاعدة في المغرب وتطبيق الشباب المغربي لأفكــار القاعــدة في المغرب عمليا؟ كما يطرح التلميذ السابق للحدوشي، والذي حضر استقبال الحدوشي، بعد خروجه من السجن، بقــاعة للأفــراح بمارتيل، تساؤلا/تحديا آخر يتعلق حول عدم انضمامه لجبهة النصرة فرع تنظيــم القاعـــدة في بلاد الشام رغم أنه أفتى بأن الجهاد في سوريا فرض عين في اجتماع القاهرة، قبل أن يتراجع عنه بعد عودته ويفتي بأن الجهاد فرض كفاية ويلزم موافقة الأب والأم.
ولم يفــوت تلميــذ الحـدوشي السابق، الــذي تــولى الرد نيابة عن أبــي بكر البغدادي، الفرصة لاتهــام الشيـــخ محمد الفيــزازي بالردة، وبيع الدين بثمن بخس، والاستفــادة من الأموال ليتــزوج الثالثــة والرابعــة، وافتتح مطعما واشتـــرى فيلا وملأ حساباته البنكيــة بالأعطيــات والمنح.
وقال المقاتل المغربي إلى جانب التنظيم الإرهابي، إن كلام الحدوشي، الذي وصفه ب”الخنفساء الوضيعة” مقابل وصف البغدادي ب”الجبل الأشم” في الجلسات الخاصة يناقض كلامه في المجالس العامة، ومن ذلك تظاهر الحدوشي بدفاعه عن القاعدة، بينما هو من ألد خصومها.
وتناقل السلفيون، من أتباع وخصوم عمر الحدوشي، الرسالة، بين ساخر منه ومتضامن معه، خاصة أنها كتبت بيد أحد تلاميذه ممن كانوا من عشاق الموسيقى وعزف القيثارة، قبل أن يتحول إلى واحد من أتباع الحدوشي، وهاجر إلى سوريا بناء على فتواه، لينقلب الشيخ على  تلاميذته المقاتلين في صفوف التنظيم الإرهابي، بمراجعة موقفه من الجهاد إلى جانب البغدادي.
ض. ز

تعليقات

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الصباح. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الصباح

إقرلأ ايضا.