اعتقال موظف بتهمة الارتشاء

أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، أخيرا، بإيداع موظف بمركز القاضي المقيم بمشرع بلقصيري، سجن أوطيطة الأول، بتهم تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون والنصب، وعرضته بداية الأسبوع الجاري على القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس بالمحكمة، للنظر في الاتهامات المنسوبة إليه.

وفي تفاصيل القضية، تقدمت مهاجرة مغربية بأوربا بشكاية أمام وكيل الملك بالمدينة، قالت فيها إنها سلمت الموظف رشوة بـ 20 ألف درهم، مقابل التدخل لها في ملف للتطليق معروض أمام القضاء، مؤكدة أنها كانت تتعامل معه على أساس أنه قاض وأن لديه نفوذا، وسيسرع لها الإجراءات القانونية، ليكون الملف لصالحها بعد البت فيه، قبل أن تتفاجأ بأنه موظف عاد، وطالبت بالتحقيق في مضمون شكايتها.

وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن ممثل النيابة العامة أحال الشكاية على فرقة الشرطة القضائية العاملة بالمنطقة الأمنية الإقليمية لسيدي قاسم، التي استدعت الموظف في حالة سراح، وبعدما واجهته بتصريحات المشتكية، تبين لضباط الشرطة القضائية وجود تعاملات مشبوهة للموظف مع المهاجرة، وبعدها أمر وكيل الملك بوضعه رهن الحراسة النظرية، وتقديمه أمامها في حالة اعتقال، وأكدت المشتكية من جديد أثناء مرحلة الاستنطاق أنها تعرضت للنصب والخداع من قبل الموقوف.

واستنادا إلى المصدر ذاته، أقر الموقوف أنه أرجع المبلغ إلى المشتكية وتعامل معها بحسن نية، بعدما كانت ترغب في العودة إلى المهجر، ولم يبق بذمته سوى 2500 درهم، اتفق معها على إعادته لها لاحقا.

إلــــــــــــــى ذلك، أوضح موظف بمركز القاضي المقيم بمشرع بلقصيري في اتصال مع «الصباح» أن ما وقع لزميلهم يعتبر تصفية حســابـــــــات، ويشــتـــــــــبــــــه الموظـــفـــــــون بالمــــــــــركـــــــز فــــــــي وجــــــــود موظف سابق وراء الإيــــــــــقاع بالمشتبه فيه الموجود حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، وتحريض المشتكية على اللجوء إلى القضاء قصد الزج به في ردهات المحاكم والسجون.

وفي سياق متصل، رفضت المشتكية التنازل للموقوف رغم إقرار الظنين أنه ما زال بذمته مبلغ مالي بسيط لفائدتها. ويتابع الملف باهتمام كبير من قبل موظفي وقضاة محاكم الدائرة القضائية بالقنيطرة، كما نصب زملاؤه محاميا للترافع عنه.

عبد الحليم لعريبي

تعليقات

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع العمق الصباح. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع الصباح

إقرلأ ايضا.