أي حكومة ستتشكل في ظل مسار التحلل من الدستور؟

إنه السؤال الذي ظل يلاحقني وأنا أتتبع النقاش حول وضعية الانسداد، أو بالأحرى حركة المد والجزر التي مرت -ولاتزال تمر- بها المفاوضات من أجل تشكيل الحكومة. نقاش تخللته مصطلحات من قبيل «البلوكاج»، كما تم إقحامه بفجاجة في لغتنا العربية الجميلة، أو من قبيل التحكم الذي يُراد له أن يصبح أطروحة تحاك المفاهيم انطلاقا منها، وتدور حولها النقاشات، أو حتى ما يعد من قبيل العرف الدستوري، مادامت الضبابية يراد لها أن تسود -أو بالأحرى هي سائدة- في شأن المقاييس التي تسعف للتمييز بين ما يندرج في إطار العرف الدستوري وما يندرج، خلافا لذلك، في إطار الممارسة الدستورية، وتحديد المسافة بينهما. هذه الممارسة الدستورية المتمثلة في تعيين الأمين العام للحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية المباشرة رئيسا للحكومة. كل هذا مع العلم أن القاسم المشترك بينهما، أقصد بين الممارسة الدستورية والعرف الدستوري، يتجلى في أن كليهما لا يسمو على النص المكتوب والملزم.

إن السؤال المطروح أعلاه ظل يلاحقني حتى عندما بدأ التلويح بالعودة إلى صناديق الاقتراع من طرف البعض، سواء من داخل حزب العدالة والتنمية أو من خارجه، كحل لوضعية الانسداد التي يمر بها تشكيل الحكومة. هذا بعيدا عن طرح إمكانية تعيين رئيس حكومة ثان من داخل الحزب نفسه الذي حاز الأغلبية في الانتخابات، على أساس أنه ليس هناك ما يلزم الملك دستوريا باختيار الأمين العام للحزب الفائز لهذه المهمة، وليس هناك دستوريا أي بدائل لتعيين رئيس الحكومة من خارج الحزب الذي حاز الأغلبية، قبل الرضوخ والعودة إلى صناديق الاقتراع. وحتى ولو افترضنا أن حسم العودة إلى صناديق الاقتراع قد تم قبل استنفاد هذه الإمكانية، نقصد تعيين شخص أو آخر من الحزب نفسه الذي حاز الأغلبية، باعتبارها الإمكانية التي يتيحها الفصل 47 من دستور سنة 2011، فمن دون شك أن السؤال سيظل يلاحقني حتى في هذه الفرضية، ولكن من خلال الصيغة التالية: أي انتخابات في ظل مسار التحلل من الدستور؟ هذا مع أن هذه الصيغة لإعادة طرح السؤال لا تعني الاستهانة بأهمية الانتخابات أو قانون الأغلبية، سواء كانت نسبية أو مطلقة، في تعيين رئيس الحكومة وفقا لمقتضيات الدستور، أي من الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية المباشرة.

إن ذلك السؤال ينطلق من قلب الممارسة السياسية التي لا تلتئم عند مسار واحد، بل تخترقها مسارات متعددة. إن هذه المسارات يبرز منها مسار عميق يهيمن على البقية، تأسس على هامش قواعد الشرعية الدستورية. إنني أصفه بمسار التحلل من الدستور. لا أقصد هنا الخوض في مناقشته بالنظر إلى الممارسة السياسية لكل الفاعلين السياسيين. إنني أقصد مناقشته تحديدا بالنظر إلى الممارسة السياسية للفاعلين الأساسيين اللذين يوجدان على رأس السلطة التنفيذية، والمتمثلين أساسا في الملكية ورئيس الحكومة، خصوصا أنهما، في الظرفية السياسية الحالية، أول المعنيين، وبصفة مباشرة، بالفصل 47 من الدستور الذي ينصب على تشكيل الحكومة، من جهة، وباستثمار الإمكانيات التي يتيحها بشأن اختيار رئيس الحكومة، من جهة أخرى. كل هذا على الرغم من أن الأنظار تتركز حاليا حول الخلافات السياسية الحزبية، بل و السياسوية التي تعج بها الساحة السياسية. هذا الفصل الذي ينص على أن «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها».

التحلل يهم الملكية ورئاسة الحكومة

تبعا لهذا، فمسار التحلل من الدستور لا يهم طرفا فقط دون آخر في هذه السلطة، بل يهم الطرفين معا، كما أنه لا يهم طرفا بصفة أساسية والآخر بصفة ثانوية. ذلك أننا إن اعتبرنا الأمر كذلك، فكأننا أمام ما يفيد بأن وضعية التحلل من الدستور تحتمل التدرج حتى يتأتى توصيفها كذلك. كل هذا على الرغم من أن البعض قد يرى أن واجهة كهذه تعتبر ثانوية مع أننا نرى أن تهميشها قد يحجب عنا أبعادا من شأن العمل على استجلائها أن يجعلنا ندرك أن الانسداد الذي يعرفه تشكيل الحكومة، والذي من المحتمل جدا أن يستمر بصيغة أو بأخرى حتى بعد تذليل الصعوبات والعراقيل التي تحول دون تشكيل الحكومة، ما هو إلا جزء من انسداد يتخلل وضعية دستورية برمتها، إلى درجة قد تغري بالتساؤل عما إذا كانت طبيعية أم لا، حيث إن الأمر يتعلق بمدى استقلالية الدستور عن الفاعلين السياسيين ليصبح مؤطِّرا للممارسة السياسية لا مؤطَّرا بها.

لماذا بالضبط التركيز على هذه الواجهة فقط دون غيرها من الممارسة السياسية وعلى الفاعلين الأساسيين على مستوى السلطة التنفيذية فيها؟ لأنه حتى وإن كانت الأحزاب السياسية فاعلة أساسية في هذه الممارسة السياسية، فإننا لا نستبعد أن تتضاعف الخلافات بين طرفي السلطة التنفيذية المتمثلين في الملك ورئيس الحكومة؛ أقصد بين مؤسسة رئيس الحكومة والمؤسسة الملكية. إنها خلافات من شأنها أن توتر العلاقات بينهما، سواء في فرضية انفراج على مستوى تشكيل الحكومة وما بعدها، أو حتى في فرضية العودة إلى صناديق الاقتراع في حال فشل رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة وما بعدها. ذلك أن انعكاسات تلك التوترات بصفة سلبية على الأداء الحكومي خلال الولاية التشريعية الثانية في ظل دستور 2011 تظل واردة.

لا ننازع في أن التحلل من الدستور كمسار يهيمن على الممارسة السياسية ليس وليد اليوم أو الأمس، وأن الملكية، وإن كانت فاعلة فيه، فإن هذا لا يعني أن رئيس الحكومة بمنأى عنه. وإذا اقتصرنا على الممارسة السياسية في ظل الدستور الحالي، فإنه لا يتعلق فقط بالظروف الحالية التي تحيط بتعيين الملك رئيس للحكومة -عقب السابع من أكتوبر 2016- وبالممارسة السياسية المرتبطة بها لتشكيل الحكومة. إنه يمتد إلى الوراء، أي إلى دخول الدستور حيز التطبيق، ليتفاقم مع تعيين السيد عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة. إن مسؤوليته في وضعية الانسداد التي تتخلل الوضعية الدستورية الحالية قائمة. إنها تجد أساسها في انخراطه في مسلسل التحلل من الدستور الذي بدأت تلوح معالمه منذ المصادقة على الدستور، وتأكد مع الانتخابات التشريعية المباشرة بتاريخ 25 نونبر 2011، حيث أصبح بدوره فاعلا أساسيا فيه. إن هذا الانخراط يجعلنا نستحضر الممارسة السياسية لرئيس الحكومة في جوانبها الرامية إلى تمتين أواصر الثقة مع المؤسسة الملكية، والتي تندرج في مسار التحلل من الدستور. فبمجرد تعيينه رئيسا للحكومة تواترت تصريحاته التي تفيد بأن «الحكم لله ولجلالة الملك» لتليها -على امتداد الولاية البرلمانية وحتى إبان الاستحقاقات التشريعية المباشرة- أخرى تندرج في إطار تبرير حلول الملك في مواطن اختصاصات الحكومة.

تصريحات بنكيران وتغيير الدستور

من الممكن أن يعتبر البعض أن تصريحات كهذه تلزمه كشخص أو كأمين عام لحزب العدالة والتنمية، بيد أننا لا يمكن أن نتعامل معها إلا اعتبارا لموقعه كرئيس للحكومة. إنها تعد من هذه الزاوية بمثابة تغيير جذري في معالم الدستور الذي من المفروض أن يستمد منه سلطاته، وتشكل، بالتالي، إخلالا بالتعاقد الأساسي المتمثل في الدستور المصادق عليه في الفاتح من يوليوز2011 -والصادر في الجريدة الرسمية في أواخره- والذي من المفروض أن يشكل الأساس الذي يستمد سلطاته منه ويمارسها بناء عليه، وذلك على غرار كافة الفاعلين السياسيين. ذلك أن الدستور، بمجرد المصادقة عليه وصدوره في الجريدة الرسمية، يتعين فيه أن يكتسب الاستقلالية -عن كل الفاعلين السياسيين- التي من شأنها أن تجعله مؤطِّرا للحياة السياسية. بيد أن رئيس الحكومة، بواسطة ممارسة كالتي وقفنا عندها، سيكون قد أسهم في تأسيس ميزان قوى سياسي خارج سلطة الدستور، من شأنه أن يفرض عليه -وهذا مهما كانت «المكاسب» التي يمكن أن يكون قد حصل عليها- تنازلات أكثر مما لو التزم بقواعد الشرعية الدستورية والديمقراطية.

إنه حتى وإن اعتقد البعض أن تصريحات كالتي ذكرناها تجد سندها في الشرعية الانتخابية التي يتوفر عليها رئيس الحكومة، فلا يفوتنا أن نجزم هنا بأن الشرعية الانتخابية لا تعلو على الشرعية الدستورية. إنهما تسيران معا جنبا إلى جنب. خارج هذا الإطار فإننا سنكون قد دخلنا في تأسيس أعراف دستورية وممارسات دستورية يراد لها بصفة واعية أن تسمو على الدستور القائم، وأن تؤسس نظاما دستوريا لا علاقة له بالدستور، أي كما تمت المصادقة عليه بالاستفتاء الشعبي قبل أن ينشر في الجريدة الرسمية. هل سنغامر بالتساؤل: إلى متى ستظل هذه الممارسة قائمة؟ وهل سنغامر بالقول إن التوقيت قد يرتبط في أعين الحزب بالانتقال من الأغلبية النسبية إلى الأغلبية المطلقة؟ نكتفي إزاء تخمينات كهذه بالقول إنه إلى أن يحين أوان تحقيق هذه الفرضية ستكون الممارسة السياسة والدستورية للحزب قد دخلت النفق.

الملكية وقيامها بالصلاحيات الحكومية

قد يثور الاعتقاد بأننا نقصد بهذه الممارسة السياسية فقط الطرف المتمثل في رئيس الحكومة. إننا نتدارك الأمر لنقول إن انخراط الملكية في مسار التحلل من الدستور قائم، حيث تتجلى معالمه، في حالات عدة، في حلولها في جوانب من مواطن الصلاحية الحكومية كما سبق أن ذكرنا. بيد أن انخراط رئيس الحكومة، الذي ينسحب على الحزب الذي ينتمي إليه، في مسار التحلل من الدستور يعد مغريا ويكتسي، اعتبارا للشرعية الانتخابية التي يتمتع بها، دلالة قصوى لتفسير ممارسته السياسية. ذلك أن انخراطا كهذا لا يتخذ دائما طابع الاستكانة والخضوع لسياسة الأمر الواقع لتبرير الممارسة الملكية.

إنه يتخذ أبعادا تروم أحيانا الحلول في هوامش من الصلاحية الملكية. إن هذا التوجه، على الرغم من خضوعه لظرفيات دقيقة خاصة تلك التي ترتبط بالانتخابات بصفة عامة، ينطوي على النزوع -ولو بصفة غير معلن عنها- إلى المواجهة، ولكن من مواقع أخرى، لها علاقة بالمجال الانتخابي الذي يستمد منه شرعية وجوده كحزب في المؤسسات الدستورية بصفة عامة. في هذا الصدد يتعلق الأمر بمحاولة استثمار الحزب للهامش الذي تُرك للملك بفعل التحرير الذي عرفه الفصل 47، حيث تعود إليه مبدئيا حرية اختيار الشخص الذي سيشكل الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المباشرة.

إن استثمار هذا الهامش لم يكن غائبا عن المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية، الذي تم عقده في السنة الماضية ( 28 ماي 2016)، لتأجيل مؤتمره الوطني العادي سنة كاملة، الأمر الذي استتبع تمديد ولاية الهيئات المنبثقة عن مؤتمره الوطني السابق. وبالرغم من المبرر الذي حدده الحزب في ضرورة التفرغ لورش الاستحقاقات التشريعية المباشرة، كما عرفناها يوم السابع من أكتوبر من هذه السنة، فإن هاجس تمديد ولاية أمينه العام لمدة سنة بعد استنفاد ولايتين متتاليتين حتى يتأتى له أن يعين كرئيس للحكومة لولاية ثانية، كان حاضرا وبقوة. إن التعبير عن هذه الإرادة الحزبية في الظرفية الحالية بل والتشبث بأمينه العام -الذي كنا شاهدين عليه- رئيسا للحكومة بعد التعيين الملكي على أساس أنه الإمكانية الوحيدة، لَهُو غني بالدلالات. فالإرادة الحزبية لم يتم التعبير عنها وكأنها من قبيل التمنيات، بل باعتبارها الإمكانية الوحيدة التي لا مناص منها، وإلا فالبديل يتمثل في العودة إلى صناديق الاقتراع كما تم الإفصاح عنه في الوقت الراهن. كل هذا يعني خنق مساحة التصرف الملكي في الإمكانية الوحيدة التي تم التعبير عنها بتعيين الأمين العام للحزب رئيسا للحكومة.

لن نذهب حد القول إن الحزب يتصرف وكأن مجال الانتخابات يعود له ومجال الاختصاصات للملك؟ إن الجزم بهذا ينطوي على مغالطة ومبالغة في آن واحد، خاصة أن ممارسات في صلب المجال الانتخابي يمكن أن تلامس، بصفة واعية أو غير واعية، مباشرة أو غير مباشرة، الصلاحية الملكية في تدبير المجال الديني، وهو ما سنعود إليه، إن أمكن، في دراسات لاحقة.

هل يمكن الدعوة، إذن، إلى تحرير هامش الصلاحية الملكية من القيود التي سيجت بها كأولوية يتعين أن تستثمر في استنفاد الهوامش التي يتيحها الفصل 47 من الدستور. أقصد تعيين شخص آخر من الحزب نفسه، الذي قد تتجاوز قدرته على التفاوض وعقد التحالفات الحزبية لتوفير أغلبية برلمانية مساندة للحكومة تلك التي يمتلكها رئيس الحكومة المكلف حاليا بتشكيل الحكومة؟ إن وصفة كهذه قد تبدو واهية. ومع ذلك، فتجريبها قد يمكن من الوقوف على طبيعة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة، وما إذا كانت تتعلق بالشخص، أو بالحزب، أو بكل بساطة بعرقلة الإرادة المعبر عنها بواسطة صناديق الاقتراع، للزج بمحاولة تشكيل الحكومة في الاعتبارات السياسية بل والسياسوية. هذه الاعتبارات التي لا نستبعد منها مقاومة شرسة لتأسيس ميزان قوى بناء على قانون الأغلبية.

بالفعل، ليس هناك ما يسمح بالقول إن الإرادة الملكية تقيدت بالإرادة الحزبية لعدة اعتبارات. ذلك أن الخوض، أولا، في مسألة النوايا الملكية تعد معقدة في هذه النازلة، بل ولأن الأمر قد لا يعدو أن يكون، ثانيا، سوى تقاطع بين الإرادتين الملكية والحزبية، ما يفسر عدم تعيين شخصية ثانية لرئاسة الحكومة من الحزب نفسه، بدل الأولى، وإلا فإن الصلاحية الملكية في تعيين رئيس الحكومة ستغدو شكلية، تابعة لإرادة الحزب مهما كانت الأغلبية الانتخابية التي حازها نسبية. ومع ذلك، يتعين علينا أن نوضح في هذه الفرضية أن التقاطع بين الإرادتين، إن كان فعلا قائما، فهو حول الشخص، وليس حول ربط ممارسة الصلاحية الملكية في تعيين رئيس الحكومة بالأمين العام للحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات، وإلا فإن ربط رئاسة الحكومة بالأمين العام للحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات يعني تعيين رئيس حكومة جديد بعد عقد المؤتمر الوطني العادي للحزب بعد سنة، اللهم إلا إذا عدل الحزب نظامه الأساسي للسماح له بولاية ثالثة على رأس الأمانة العامة.

في جميع الأحوال فإننا حتى ولو استحضرنا التصريحات السابقة التي تقضي بأن «الحكم لله ولجلالة الملك»، فإننا نتساءل عما إذا كان من الممكن قراءتها على النحو الذي يجعلنا نضيف إليها ما يضفي عليها دلالتها الفعلية التي تتمثل في المسكوت عنه، هذا الذي يقضي بما يفيد «شريطة أن تكون الأغلبية لحزب العدالة والتنمية وأمينها العام رئيسا للحكومة». في هذه الحالة نتساءل: كيف لتصريحات كهذه أن تستقيم وهي تسقط في قمة التعامل التكتيكي مع الدستور بدل التقيد به؟ كل هذا على الرغم من عِلله التي يحتويها، والتي جعلتنا نسميه بالدستور التقديري، حيث لاتزال تطرح ضرورة الخروج منه عن طريق الانخراط في عملية تأسيسية مضادة للتي أفسحت له المجال. ذلك أنه لا بد من الإقرار بأن الشرعية الانتخابية لا يمكن أن تكون لها مصداقية إلا إذا اندمجت في الشرعية الدستورية.

من دون شك أن الحزب، الذي يعتبر رئيس الحكومة أمينا عاما له، مسلح بأغلبية انتخابية وازنة، لا يستهان بها، تفوق بكثير ربع المقاعد في ظل التعددية الحزبية القائمة والنظام الانتخابي القائم. بيد أن ثمة مؤشرات تفيد بأن المقاومات التي انتصبت إزاء هذا الواقع مرشحة لأن تبقى قائمة حتى وإن تشكلت الحكومة. كل هذا لا يمنع من القول إن تحصين الشرعية الانتخابية بالشرعية الدستورية مطروحٌ بإلحاح.

أستاذة  القانون الدستوري

من أهم مؤلفاتها “القانون الدستوري والمؤسسات السياسية”

المرأة والسياسة.. التمثيل السياسي في المغرب

الحريات العامة وحقوق الإنسان

loading…

مغرب ميديا لا يتحمل مسؤولية المحتوى المنشور.
المقال تم نشره من طرف موقع اليوم 24. لزيارة المقال الاصلي المرجو النقر على الرابط التالي
المقال الاصلي على موقع اليوم 24

إقرلأ ايضا.